مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

437

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المحلّلة والغرض العقلائي - من الاستناد إلى أصالة البراءة « 1 » ، إلى جانب حالات الاستثناء القادمة التي تفيد الرخصة في موارد المنفعة العقلائية ، فتكون مسوقةً على نحو بيان بعض المصاديق . وفي مقابل تقييد الحرمة بما تقدّم أطلق آخرون « 2 » حرمة اقتناء ذلك ؛ ولعلّ المستند في إطلاق الحرمة هو ما استظهره بعض « 3 » من الروايات حيث فهم منها حرمة الانتفاع بالمائعات النجسة واقتنائها ولو في منفعة محلّلة . ونوقش فيه بأنّ القول بحرمة الانتفاع بالنجس مطلقاً لا يقتضي حرمة اقتنائه وإن كان الاقتناء لغير الغرض العقلائي » « 4 » . وبهذا تولّدت ثلاثة آراء هي : الحرمة مطلقاً ، والجواز مطلقاً ، والتفصيل بين وجود غرض عقلائي فيجوز وعدمه فلا يجوز . نعم ، حكم بعضهم بالكراهة لكن ليس في نفسه بل نظراً إلى ما فيه من مباشرة النجاسة « 5 » . وبناءً على القول بحرمة اقتناء الأعيان النجسة ذكرت بعض الاستثناءات ، وهي : 1 - اقتناء الخمر للتخليل أو التداوي : يجوز اقتناء الخمر للتخليل وجعلها خلّاً « 6 » . وقد استدلّ له « 7 » : تارةً ببعض الأخبار ، كرواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلّاً ؟ قال : « لا بأس » « 8 » . ورواية عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلّاً ؟ قال : « لا بأس » « 9 » . وغيرهما من روايات الباب .

--> ( 1 ) مستند الشيعة 14 : 83 ( 2 ) التحرير 2 : 258 ( 3 ) مستند الشيعة 14 : 72 ( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 140 ( 5 ) المنتهى 2 : 1010 ( حجرية ) . وانظر : مستند الشيعة 14 : 83 ( 6 ) السرائر 2 : 218 . القواعد 2 : 6 . الإيضاح 1 : 401 . جامع المقاصد 5 : 63 . مجمع الفائدة 8 : 40 . مستند الشيعة 14 : 68 . جواهر الكلام 25 : 249 ( 7 ) مستند الشيعة 14 : 69 ( 8 ) الوسائل 25 : 370 ، ب 31 من الأشربة المحرمة ، ح 1 ( 9 ) الوسائل 25 : 371 ، ب 31 من الأشربة المحرمة ، ح 3